الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

120

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

الذهن وصارت وجودا ذهنيا ومعقولا غير قابل التحليل إلى الأمور الكثيرة وفساد تلك الدعوى كالنار على المنار بل كالشمس في رابعة النهار حيث إنه إذا قرع سمعنا قال قائل الانسان لا اشكال في ان المفهوم منه شيء واحد والحاضر في الذهن صورة واحدة ولكن هل ذلك المفهوم والمدرك العقلانى في الذهن ينحل إلى حيوان وناطق وإلى جنس وفصل أم لا فإذا لم ينحل فما معنى قول كل حكيم ومتكلم ان الفرق بين الحد وهو حيوان ناطق والمحدود وهو الانسان هو الاجمال والتفصيل وما معنى ان الاجزاء الذهنية هو الجنس والفصل ألا ترى ان الشارع قال إن الصلاة واجب لا يأتي منها في الذهن الا صورة واحدة ومع ذلك ترى انها في الذهن تنحل إلى اجزاء وشرائط عديدة وصور كثيرة فليس معنى بساطة المفهوم إلّا ان ما يحضر في الذهن وما يفهم منه صورة واحدة وتسمى تلك الصورة بعناوين عديدة لا انها في الذهن أيضا غير قابل للتحليل والتركيب وإلّا ففساده غنى عن البيان عقلا ووجدانا إلّا ان يراد من الوجود العقلانى غير الصورة التي تحضر في الذهن بل إنه اجل من الكون والمكان ويراد به المثل الأفلاطونية فعهدته على مدعيه وعقولنا قاصرة عن ادراكها واما ما أورد على الكفاية فهو غير مرتبط بان المفهوم بسيط أو مركب وعلى الأول اى شئ يراد منه بل إن البسيط على قسمين تارة شيء بسيط في اى موطن من المواطن كمفهوم الوجود حيث إن المفهوم منه حضور صورة واحدة في الذهن لكن في الذهن أيضا بسيط غير قابل للتحليل وأخرى معناه انه يحضر في الذهن صورة واحدة كمفهوم الانسان ومع ذلك ينحل إلى جنس وفصل فان الكفاية جعل مورد البحث هو الثاني وانه جعله هو الأول فيكون أجنبيا عن معنى بساطة المفهوم مع أن الحق في تلك المسألة أيضا مع الكفاية حيث إن المادة كما بينها الحكيم كالجارية السية الخلق كلما تريدان تكشف وجها تسترها بشئ آخر ولا يكاد تنفك عن الصورة أصلا ولذا ان ما ذهبوا اليه من المصدر أو اسمه أو الفعل مادة لسائر المشتقات كلها غير صحيح فإنه لكل واحد صورة تخصه فالمادة لا يمكن رؤيتها كوجه جارية السيئة ولذا لا بد ان يشار إليها بأنها التي تكون معروض الصور فحينئذ ذلك المعنى هو المبدا فلو كان المشتق بسيطا بمعنى انه أيضا يحضر في الذهن كك فحينئذ يصير المبدا مع المشتق شيئا واحدا وانما التفاوت